عبد الله بن محمد البطليوسي

452

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب

وأنشد ابن قتيبة « 1 » : [ من الرجز ] ( 32 ) ولم يقلّب أرضها البيطار ولا لحبليه بها حبار الرجز لحميد الأرقط ، وقبله : لا رحح فيها ولا اصطرار يصف فرسا بالعتق . يقول : لم تحتج إلى بيطار يقلّب قوائمها ، لينظر هل بها علة ؟ . وذكر أبو العباس المبرد أنه يروى : « ولم يقلم » بالميم ، وقال « 2 » : ( معناه : أن حوافرها لا تتشعّث فتحتاج إلى أن تقلم ، كما قال علقمة « 3 » : [ من البسيط ] ولا السّنابك أفناهنّ تقليم ) وهذا التأويل فيه بعد ، لأنّ تقليم الحوافر ليس من عمل البيطار ، ويمكن أن تكون الميم بدلا من الباء ، كما قالوا : ما هذا بضربة لازب ، ولازم ، وأرض الدابة : قوائمها . وزعم بعض اللغويين أنها تكتب بالظاء ، والصحيح أنها تكتب بالضاد ، لأنها مشتبهة بالأرض التي توطأ ، ويدل على ذلك قول الشاعر : [ من الطويل ]

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في أدب الكاتب ص 53 ، وهو لحميد الأرقط في إصلاح المنطق ص 73 وجمهرة اللغة ص 97 ، والسمط ص 915 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 489 ، واللسان 1 / 687 ( قلب ) ، 4 / 159 ( حبر ) ، 7 / 112 ( أرض ) ، والمعاني الكبير ص 155 ، والتاج 4 / 74 ( قلب ) ، 10 / 507 ( حبر ) ، والكامل ص 1104 ، ونسب إلى حميد بن ثور في شرح الجواليقي ص 158 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 275 ، 349 ، 1029 ، واللسان 2 / 446 ( رحح ) ، وتهذيب اللغة 9 / 175 ، 12 / 62 ، والتاج 6 / 387 ( رحح ) ، ومجمل اللغة 2 / 130 ، ومقاييس اللغة 2 / 127 ، 5 / 17 ، والمخصص 7 / 167 ، وكتاب العين 7 / 56 ، واللسان 2 / 446 ( صرر ) ، والتاج 12 / 308 ( صرر ) ، وتقدم الرجز في ص 195 . ( 2 ) في الكامل ص 1014 ( وتأويل ذلك : أن جوافرها لا تتشعث فيقلمها البيطار ، لأنها إذا كانت كذلك ذهب منها شيء بعد شيء فمحقها . قال علقمة بن عبدة . . . ) ( 3 ) صدر البيت : ( لا في شظاها ولا أرساغها عتب ) وهو في ديوانه ص 73 ، والكامل ص 1014 ، واللسان 1 / 577 ( عتب ) وتهذيب اللغة 2 / 279 ، والتاج 3 / 308 ( عتب ) .